شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1
Printed page ٤/ ١٥٥
واختاره [ابن الصائغ و] ابن أبي الربيع وابن عصفور في شرح الإيضاح، ومذهب الجمهور أن (سمع) لا يتعدى إلا إلى واحد، واختاره ابن الحاجب قال: وهو من الأفعال المتعدية إلى واحد في التحقيق كقولك: (سمعت كلامًا) وشبهه، وقد يتوهم أنه متعد إلى مفعولين/ من جهة المعنى والاستعمال:
أما المعنى فلأنه يتوقف على مسموع منه، كما تتوقف السرقة على مسروق منه فالوجه الذي تتعدى به السرقة إلى مفعولين موجود في السماع.
وأما من جهة الاستعمال فلقولهم: سمعت زيدًا يقول ذلك، وسمعته قائلًا، وقوله تعالى: ﴿هل يسمعونكم إذ تدعون﴾، فلولا أن الفعل يتعدى إلى مفعولين لم يقل (إذ تدعون)؛ لأن المعنى حينئذ: هل يسمعون دعاءكم إذ تدعون؟ وذلك لا يحسن.