Skip to content

شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1 الباب السادس عشر «باب (لا) العاملة عمل (إن)»

شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1

بدر الدين الدماميني

Printed page ٤/ ١١٠

طالع جبلًا، وهذا مبني على أن الاسم معرب، ولكن ترك تنوينه لشبهه بما يجب ترك تنويه، وهذا مذهب البغداديين، ويقولون: كما حمل [على] المضاف في الإعراب، حمل عليه في ترك التنوين.

فإن قيل: لأي شيء كان إجراؤه مجرى المضاف في ا؟ لإعراب واجبًا وفي ترك التنوين جائزًا؟

قلنا: الأصل في الاسم التمكن. بل الأمكنية، فيكون معربًا منونًا، فحمل على المضاف في الإعراب وجوبًا؛ لأنه حمل يقتضي بقاءه على أصله، وجعل عليه في ترك التنوين جوازًا؛ لأنه حمل يقتضي خروجه عن أصله.

قال ابن هشام: وعلى قولهم يتخرج الحديث: (لا مانع لما أعطيت. ولا معطي لما منعت). وأما قول البصريين فيجب تنوينه، ولكن الرواية إنما جاءت بغير تنوين. هذا كلامه في مغني اللبيب.

قلت: وقد رددناه في الحاشية، وفي مصابيح الجامع الذي [علقته] على البخاري بأن هذا يتخرج أيضًا على قول البصريين، بأن يجعل (مانع) اسم (لا) مفردًا مبنيًا: إما لتركيبه معها تركيب (خمسة عشر)، وإما لتضمنه (معنى) (من) الاستغراقية على الخلاف المتقدم، والخبر محذوف، أي لا مانع مانع لما أعطيت، واللام