Skip to content

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق علم التوحيد (٢) الأنبياء والرسل

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

السبكي، محمود خطاب

Printed page ١/ ٥٩

وقال: (أم يقلون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين) ١٣ - هود. وقال: ﴿وان كنتم فى ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ ٢٣ - البقرة.

(وانما) كان القرآن معجزا لأنه فى أعلى طبقات الفصاحة والبلاغة (١)، وهى توخى معانى الألفاظ وأسرار التركيب وترتيب الكلام حسبما تقتضيه المقاصد والأغراض. وهذه هى المزية التى امتاز بها عن سائر الكلام. فعجز المعاندون من العرب عن معارضته مع شهرتهم وامتيازهم عن غيرهم وتفوقهم فى الفصاحة. ولا يلتفت الى ما قاله بعض الكفرة المعاندين من انه شعر وكهانة وأساطير. فانهم قوم لا يعقلون ولا يفقهون. ولو عقلوه وتدبروه ما وسعهم الا الايمان به: (غانها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور) (٤٦) الحج.