Skip to content

من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال المبحث الثاني: التسبيح بالغدو والآصال بين القائلين بالحقيقة والقائلين فيه بالمجاز

من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال

محمد دسوقي

Printed page ٤٢

وأجاز طائفة من أهل العلم جعل المأمور به من التسبيح: قول (سبحان الله) بقصد إجلاله تعالى وتنزيهه - قولاً واعتقاداً- عن كل عيب فيكون الحمل فيه على الحقيقة، وإنما خَصّ التسبيح من جملة الذكر وأنواعه لأنه يعني "التنزيه عما لا يجوز على الله من النقائص فهو من أكمل الذكر لاشتماله على جوامع الثناء والتمجيد، ولأن في التسبيح إيماء إلى التبرؤ مما يقوله أهل الكفر والنفاق في حق الله وفى حق نبيه ﷺ والمؤمنين بدعوته، فيكون فى معنى قول الله تعالى: (ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم.. النور/١٦) ، فإن كلمة (سبحان الله) يكثر أن تقال فى مقام التبرؤ من نسبة ما لايليق كقول النبيّ ﷺ: (سبحان الله! إن المؤمن لا ينجس) ، وقول هند بنت عتبة حين أخذ ﷺ -على النساء البيعة (أن لا يزنين) : سبحان الله أو تزني الحرة؟ (١) .