Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - شرح الأحاديث والآثار قول شريح: (لا حبس عن فرائض الله)

الجامع لعلوم الإمام أحمد - شرح الأحاديث والآثار

أحمد بن حنبل

Printed page ١٥/ ٣٩٦

أحمد بن حنبل: أنه قال لأبيه: قول شريح: لا حبس عن فرائض اللَّه؟

قال أبي: هذا خلاف قول النبي ﷺ؛ لأن النبي ﷺ أمر عمر -وسأله عن أرض أصابها- فقال: "احبسها وسبل ثمرتها".

"الوقوف" (١)

قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر: أن أبا طالب حدثهم: أنه قرأ على أبي عبد اللَّه، ح وأخبرني محمد بن أبي هارون قال: قال مثنى الأنباري: قرأت على أبي عبد اللَّه: سفيان، عن مسعر، عن ابن عون قال: سمعت شريحًا يقول: جاء محمد ﷺ بمنع الحبس (١). قلت: ما الحبس؟

قال: الوقوف، كان شريح يرى بيعها.

قلت: ما تقول أنت؟ قال: لا نقتدي بهذا، الوقوف لا تباع.

وقال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني: أنه سأل أبا عبد اللَّه: أيش معنى قول شريح: جاء محمد يبيع الحبس؟

قال لي: لأنه لم يكن يرى هذا الحُبس -يعني: الوقوف- وأن ذاك كان في الجاهلية. ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣].

ثم قال أبو عبد اللَّه: بلغني أن مالكًا قال: ما حج شريح قط، ما مر بمكة فنظر إلى الدور، فسأل عنها، وهذِه الدار لطلحة حبيس، وهذِه الدار لفلان حبيس، وهذِه الدار لفلان حبيس.

قلت: مالك قاله؟ قال: نعم، لأنه كان يقول بخلافه. مالك يرى هذِه الحُبس، وذاك لا يراها.

قالوا: من ذكره، الشافعي؟

فسمعته يقول وتبسم: نعم، وهو أول من سمعته احتج بهذا.