Skip to content

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن [سورة البقرة (٢): آية ١٩٨]

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن

القرطبي

Printed page ٢/ ٤١٩

وَأَمَّا بَطْنُ مُحَسِّرٍ فَذَكَرَ وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْضَعَ «١» فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ. الثَّامِنَةُ- وَلَا بَأْسَ بِالتَّعْرِيفِ فِي الْمَسَاجِدِ يَوْمَ عَرَفَةَ بِغَيْرِ عَرَفَةَ، تَشْبِيهًا بِأَهْلِ عَرَفَةَ. رَوَى شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ. يَعْنِي اجْتِمَاعَ النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي الْمَسْجِدِ بِالْبَصْرَةِ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ حُرَيْثٍ يَخْطُبُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ. وَقَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ التَّعْرِيفِ فِي الْأَمْصَارِ، يَجْتَمِعُونَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ: أَرْجُو أَلَّا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، قَدْ فَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ: الْحَسَنُ وَبَكْرٌ وَثَابِتٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، كَانُوا يَشْهَدُونَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ عَرَفَةَ. التَّاسِعَةُ- فِي فَضْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ. يَوْمُ عَرَفَةَ فَضْلُهُ عَظِيمٌ وَثَوَابُهُ جَسِيمٌ، يُكَفِّرُ اللَّهُ فِيهِ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ، وَيُضَاعِفُ فِيهِ الصَّالِحُ مِنَ الْأَعْمَالِ، قَالَ ﷺ: (صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ). أَخْرَجَهُ الصَّحِيحُ. وَقَالَ ﷺ: (أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (. وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:) مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَدَدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُوُ ﷿ ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ (. وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: (ما رؤي الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرَ وَلَا أَحْقَرَ وَلَا أَدْحَرَ وَلَا أَغْيَظَ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا رَأَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِلَّا مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ (. قِيلَ: وَمَا رَأَى [يَوْمَ بَدْرٍ «٢» [يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:) أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ) «٣». قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو النَّضْرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعِجْلِيُّ عَنْ مَالِكٍ عن إبراهيم ابن أَبِي عَبْلَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَقُلْ فِي هذا الحديث عن أبيه غيره