Skip to content

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن باب تحذير أهل القرآن والعلم من الرياء وغيره

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن

القرطبي

Printed page ١/ ١٩

حَسَنٌ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جُبِّ الْحَزَنِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا جُبُّ الْحَزَنِ؟ قَالَ:" وَادٍ فِي جَهَنَّمَ تَتَعَوَّذُ مِنْهُ جَهَنَّمُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يدخله؟ قال:" القراء المراءون بأعملهم" قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَفِي كِتَابِ أَسَدِ بْنِ مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:" إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَوَادِيًا إِنَّ جهنم لتتعوذ من ذَلِكَ الْوَادِي كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْوَادِي لَجُبًّا إِنَّ جَهَنَّمَ وَذَلِكَ الوادي ليتعوذون بالله من شر ذلك الجب وإن فط الْجُبِّ لَحَيَّةً وَإِنَّ جَهَنَّمَ وَالْوَادِيَ وَالْجُبَّ لَيَتَعَوَّذُونَ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ تِلْكَ الْحَيَّةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْأَشْقِيَاءِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ الَّذِينَ يَعْصُونَ اللَّهَ". فَيَجِبُ عَلَى حَامِلِ الْقُرْآنِ وَطَالِبِ الْعِلْمِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ وَيُخْلِصَ العمل لله، فإن كان تقدم له شي مما يكره فليبادر التوبة التوبة والإنابة، وليبتدئ الإخلاص في الطلب. عمله. فالذي يلزم حامل القرآن من التحفظ أَكْثَرَ مِمَّا يَلْزَمُ غَيْرُهُ، كَمَا أَنَّ لَهُ من الأجر ما ليس لغيره. وروى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" أنزل اله فِي بَعْضِ الْكُتُبِ- أَوْ أَوْحَى- إِلَى بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ قُلْ لِلَّذِينِ يَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ الدِّينِ وَيَتَعَلَّمُونَ لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الآخر يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ مُسُوكَ «١» الْكِبَاشِ وَقُلُوبُهُمْ كَقُلُوبِ الذِّئَابِ أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ إِيَّايَ يُخَادِعُونَ وَبِي يَسْتَهْزِئُونَ لِأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَذَرُ الْحَلِيمَ فِيهِمْ حَيْرَانَ". وَخَرَّجَ الطَّبَرِيُّ فِي كِتَابِ آدَابِ النُّفُوسِ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ مَنْ حَدَّثَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" لَا تُخَادِعِ الله فإنه من يخادع الله يخدعه الله وَنَفْسَهُ يَخْدَعُ لَوْ يَشْعُرُ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يُخَادِعُ

اللَّهَ؟ قَالَ:" تَعْمَلُ بِمَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ وَتَطْلُبُ بِهِ غَيْرَهُ وَاتَّقُوا الرِّيَاءَ فَإِنَّهُ الشِّرْكُ وَإِنَّ الْمُرَائِيَ يُدْعَى يَوْمَ القيامة على رءوس الْأَشْهَادِ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ يُنْسَبُ إِلَيْهَا يَا كَافِرُ يَا خَاسِرُ يَا غَادِرُ يَا فَاجِرُ ضَلَّ عملك وبطل