Skip to content

معارج القبول بشرح سلم الوصول بعد هذا الميثاق الذي أخذه الله على البشر أرسل إليهم الرسل

معارج القبول بشرح سلم الوصول

حافظ بن أحمد حكمي

Printed page ١/ ٩٧

آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي" ١ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ قَرِيبًا.

﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾ يَعْنِي الْفَرِيقَ الْأَوَّلَ ﴿كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ يَعْنِي الْفَرِيقَ الثَّانِيَ, لَا وَاللَّهِ لَيْسُوا سَوَاءً ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ، الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾ يَتَنَاوَلُ كُلَّ الْعُهُودِ وَالْمَوَاثِيقِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ ﷿ بِالْوَفَاءِ بِهَا مَعَ الْحَقِّ وَمَعَ الْخَلْقِ وَتَنَاوُلُهَا لِلْمِيثَاقِ الْمَذْكُورِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ مِنْ صِلَةِ الْأَرْحَامِ وَمِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَعَدَمِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ، وَالَّذِينَ صَبَرُوا﴾ عَلَى قَدَرِ اللَّهِ وَعَلَى مُلَازَمَةِ طَاعَتِهِ وَعَنْ مَعْصِيَتِهِ ﴿ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ فَكَأَنَّهُ قِيلَ: مَا هِيَ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ الْفَرِيقَ الثَّانِيَ بِصِفَاتِهِمُ السَّيِّئَةِ وَبَيَّنَ جَزَاءَهُمْ عَلَيْهَا وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [الرَّعْدِ: ١٨-٢٥] فَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مَا أَبْلَغَ حِكْمَتَهُ وَأَعْدَلَ حُكْمَهُ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.