Skip to content

معارج القبول بشرح سلم الوصول آية ﴿وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم﴾

معارج القبول بشرح سلم الوصول

حافظ بن أحمد حكمي

Printed page ١/ ٨٧

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صحيح على شرط مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ١، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ إِلَى أَنْ قَالَ: "ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ فَقَالَ يَا آدَمُ هَؤُلَاءِ ذَرِّيَّتُكَ وَإِذَا فِيهِمُ الْأَجْذَمُ وَالْأَبْرَصُ وَالْأَعْمَى وَأَنْوَاعُ الْأَسْقَامِ فَقَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ لَمْ فَعَلْتَ هَذَا بِذُرِّيَّتِي؟ قَالَ: كَيْ تَشْكُرَ نِعْمَتِي وَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرَاهُمْ أَظْهَرَ النَّاسِ نُورًا؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ يَا آدَمُ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ"٢. ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ دَاوُدَ كَنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ.

وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُبْدَأُ الْأَعْمَالُ أَمْ قَدْ قُضِيَ الْقَضَاءُ؟ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَخَذَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ, ثُمَّ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ, ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمْ فِي كَفَّيْهِ ثُمَّ قَالَ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ. فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ" رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طُرُقٍ عَنْهُ٣.

وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَقَضَى الْقَضِيَّةَ أَخَذَ أَهْلَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ وَأَهْلَ الشَّمَالِ بِشَمَالِهِ, فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ الْيَمِينِ فَقَالُوا: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى, قَالَ: يَا أَصْحَابَ