Skip to content

معارج القبول بشرح سلم الوصول التعريف بموضوع الكتاب

معارج القبول بشرح سلم الوصول

حافظ بن أحمد حكمي

Printed page ١/ ٧٦

التَّعْرِيفُ بِمَوْضُوعِ الْكِتَابِ:

وَبَعْدُ هَذَا النَّظْمُ فِي الْأُصُولِ ... لِمَنْ أَرَادَ مَنْهَجَ الرَّسُولِ

سَأَلَنِي إِيَّاهُ مَنْ لَا بُدَّ لِي ... مِنِ امْتِثَالِ سُؤْلِهِ الْمُمْتَثَلِ

"وَبَعْدُ" تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَرِيبًا, أَيْ: وَبَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَآلِهِ وَصَحِبِهِ "هَذَا النَّظْمُ" الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلْعَهْدِ الْحُضُورِيِّ, مَوْضُوعُهُ "فِي الْأُصُولِ" وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا أُصُولُ الدِّينِ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ ﷿ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ, وَأَرْكَانِ الْإِسْلَامِ الشَّهَادَتَيْنِ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِكُلٍّ مِنْهَا, وَالْكَلَامِ عَلَى رِسَالَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا, وَالْكَلَامِ فِي مَسْأَلَةِ الْخِلَافَةِ, وَالِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَا تَحْتَوِي عَلَيْهِ كُلُّ مَسْأَلَةٍ مِنْ ذَلِكَ, وَسَتَرَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى تِبْيَانَهَا مُفَصَّلًا "لِمَنْ أَرَادَ" مِنَ الْمُؤْمِنِينَ "مَنْهَجَ الرَّسُولِ" سَبِيلَهُ وَمَسْلَكَهُ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ "سَأَلَنِي إلخ" الْبَيْتُ بَيِّنٌ وَاضِحٌ.

فَقُلْتُ مَعَ عَجْزِي وَمَعَ إِشْفَاقِي ... مُعْتَمِدًا عَلَى القدير الباقي

"فقلب" جَوَابُ سَأَلَنِي "مَعَ عَجْزِي" عَدَمِ قُدْرَتِي عَلَى ذَلِكَ "وَمَعَ إِشْفَاقِي" خَوْفِي مِنَ الْغَلَطِ فِي هَذَا الْبَابِ الَّذِي الْمَسْأَلَةُ مِنْهُ أَكْبَرُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا, وَذَلِكَ