معارج القبول بشرح سلم الوصول
الْعُصُورِ زِيَادَةً عَلَى مَا تَلَاعَبَ بِمَنْ قَبْلَهُمْ, نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ.
"لِأَيِّ أَمْرٍ كَائِنٍ تَعَلَّقَهْ" الضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى مَا تَقَدَّمَ وَغَيْرِهِ "وَكَّلَهُ اللَّهُ" أَيْ: تَرَكَهُ "إِلَى مَا عَلَّقَهْ" دُعَاءٌ عَلَيْهِ أَيْ: لَا حَفِظَهُ اللَّهُ وَلَا كَلَأَهُ بَلْ تَرَكَهُ إِلَى مَا وَثِقَ بِهِ وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ دُونَ اللَّهِ ﷿. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يُوسُفَ: ١٠٦] ، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ, وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدْعَةً فَلَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ" رَوَاهُ أَحْمَدُ١. وَلَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا فِي يَدِهِ حَلْقَةً مِنْ صُفْرٍ فَقَالَ: "مَا هَذَا"؟ قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ فَقَالَ: "انْزَعْهَا؛ فَإِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا, فَإِنَّكَ لَوْ مُتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا" ٢. وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا فِي يَدِهِ خَيْطٌ مِنَ الْحُمَّى فَقَطَعَهُ وَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يُوسُفَ: ١٠٦] ٣. وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَأَرْسَلَ رَسُولًا أَنْ "لَا يُبْقِيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةً مِنْ وَتَرٍ أَوْ قِلَادَةً إِلَّا قُطِعَتْ" ٤. وَعَنْ رُوَيْفِعٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا رُوَيْفِعُ, لَعَلَّ الْحَيَاةَ تَطُولُ بِكَ, فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ, فَإِنَّ مُحَمَّدًا بَرِيءٌ مِنْهُ" رَوَاهُ أَحْمَدُ٥. وَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ