Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم قوله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر﴾

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢/ ١٦٤

القسم المختلف فيه: فكالأسد، والنمر، والفهد، والذئب، وقد روى الشيخان في صحيحيهما عن عائشة ﵂ أنها قالت: "أمر رسول الله - ﷺ - بقتل خمس فواسق في الحل والحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور".

وفي الصحيحين أيضاً عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: "خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح" ثم عد الخمس المذكورة آنفاً، ولا شك أن الحية أولى بالقتل من العقرب.

وقد أخرج مسلم عن ابن مسعود "أن النبي - ﷺ - أمر محرماً بقتل حية بمنى" وعن ابن عمرو سئل: ما يقتل الرجل من الدواب وهو محرم؟ فقال: "حدثتني إحدى نسوة النبي - ﷺ - أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور، والفأرة، والعقرب، والحدأة، والغراب، والحية" رواه مسلم أيضاً، والأحاديث في الباب كثيرة، والجاري على الأصول تقييد الغراب بالأبقع، وهو الذي فيه بياض، لما روى مسلم من حديث عائشة في عد الفواسق الخمس المذكورة، والغراب الأبقع، والمقرر في الأصول حمل المطلق على المقيد، وما أجاب به بعض العلماء من أن روايات الغراب بالإطلاق متفق عليها، فهي أصح من رواية القيد بالأبقع لا ينهض، إذ لا تعارض بين مقيد ومطلق؛ لأن القيد بيان للمراد من المطلق.

ولا عبرة بقول عطاء، ومجاهد بمنع قتل الغراب للمحرم؛ لأنه خلاف النص الصريح الصحيح، وقول عامة أهل العلم، ولا عبرة أيضاً بقول إبراهيم النخعي: إن في قتل الفأرة جزاء لمخالفته أيضاً للنص، وقول عامة العلماء، كما لا عبرة أيضاً بقول