Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم قوله تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٣٨٤

به الحرائر؛ لأنه لا يعتبر مفهوم المخالفة كما عرف في أصوله ﵀.

أما وطء الأمة الكافرة بملك اليمين، فإنها إن كانت كتابية فجمهور العلماء على إباحة وطئها بالملك، لعموم قوله تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الآية. ولجواز نكاح حرائرهم فيحل التسري بالإماء منهم.

وأما إن كانت الأمة المملوكة له مجوسية أو عابدة وثن ممن لا يحل نكاح حرائرهم؛ فجمهور العلماء على منع وطئها بملك اليمين.

قال ابن عبد البر: وعليه جماعة فقهاء الأمصار وجمهور العلماء، وما خالفه فهو شذوذ لا يعد خلافا، ولم يبلغنا إباحة ذلك إلا عن طاوس.

قال مقيده - عفا الله عنه -: الذي يظهر من جهة الدليل -والله تعالى أعلم- جواز وطء الأمة بملك اليمين وإن كانت عابدة وثن أو مجوسية، لأن أكثر السبايا في عصره - ﷺ - من كفار العرب، وهم عبدة أوثان، ولم ينقل عن النبي - ﷺ - أنه حرم وطأهن بالملك لكفرهن، ولو كان حراما لبينه، بل قال - ﷺ -: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة" ولم يقل: حتى يسلمن، ولو كان ذلك شرطا لقاله، وقد أخذ الصحابة سبايا فارس وهم مجوس، ولم ينقل أنهم اجتنبوهن حتى أسلمن.

قال العلامة ابن القيم ﵀ في زاد المعاد ما نصه: