Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (٢٢٩)﴾

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٢٤٦

هشام بن عروة، عن أبيه، عن جهمان مولى الأسلميين، عن أم بكر الأسلمية أنها اختلعت من زوجها عبد الله بن خالد بن أسيد، فأتيا عثمان بن عفان في ذلك فقال: تطليقة، إلا أن تكون سميت شيئا فهو ما سميت.

قال الشافعي: ولا أعرف جهمان، وكذا ضعف أحمد بن حنبل هذا الأثر. قاله ابن كثير، والعلم عند الله تعالى.

وروى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود مثله، وتكلم فيه بأن في سنده ابن أبي ليلى، وأنه سيء الحفظ، وروي مثله عن علي وضعفه ابن حزم، والله تعالى أعلم.

فروع

الأول: ظاهر هذه الآية الكريمة أن الخلع يجوز بأكثر من الصداق، وذلك لأنه تعالى عبر بما الموصولة في قوله: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ وقد تقرر في الأصول أن الموصولات من صيغ العموم، لأنها تعم كل ما تشمله صلاتها كما عقده في مراقي السعود بقوله:

"صيغه كل أو الجميع ... وقد تلا الذي التي الفروع"

وهذا هو مذهب الجمهور. قال ابن كثير في تفسير هذه الآية ما نصه: وقد اختلف العلماء ﵏ في أنه هل يجوز للرجل أن يفاديها بأكثر مما أعطاها.

فذهب الجمهور إلى جواز ذلك، لعموم قوله تعالى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾.