Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم قوله تعالى: ﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا (٩٨)﴾

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٤/ ٤٩٨

إذا توجس رِكزًا مقفر ندس ... بنبأة الصوت ما في سمعه كذب

والاستفهام في قوله: ﴿هَلْ﴾ يراد به النفي. والمعنى: أهلكنا كثيرًا من الأمم الماضية فما ترى منهم أحد ولا تسمع لهم صوتًا. وما ذكره في هذه الآية من عدم رؤية أشخاصهم، وعدم سماع أصواتهم؛ ذكر بعضه في غير هذا الموضع؛ كقوله في عاد: ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (٨)﴾، وقوله فيهم: ﴿فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إلا مَسَاكِنُهُمْ﴾، وقوله: ﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاويَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (٤٥)﴾، إلى غير ذلك من الآيات.

* * *