Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم قوله تعالى: ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا (٢٦)﴾

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٤/ ٣٣٨

وقول الأعلم بن جرادة السعدي، أو شاعر من تيم الرباب:

ألم تَرْأ ما لاقيت والدهر أعصر ... ومن يتملَّ العيش يَرْأَ ويسمع

وقول الآخر:

أحنُّ إذا رأيت جبالَ نجد ... ولا أرأى إلى نجد سبيلا

ونون التوكيد في العمل المضارع بعد "إما" لازمة عند بعض علماء العربية. وممن قال بلزومها بعد "إما" كقوله هنا: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾: المبرد والزجاج. ومذهب سيبويه والفارسي وجماعة أن نون التوكيد في الفعل المضارع بعد "إما" غير لازمة، ويدل له كثرة وروده في شعر العرب، كقول الأعشى ميمون بن قيس:

فإما تريني ولي لِمَّة ... فإن الحوادث أودى بها

وقول لبيد بن ربيعة:

فإما تريني اليوم أصبحت سالمًا ... فلست بأحيا من كلاب وجعفر

وقول الشنفرى:

فإما تريني كابنة الرمل ضاحيًا ... على رِقَّة أحفى ولا أتنعَّلُ

وقول الأفوه الأودي:

أما تري رأسي أزْرَى به ... مأس زمان ذي انتكاس مؤوسِ

وقول الآخر:

زعمت تماضر أنني إما أمت ... يسدّد أبينوها الأصاغر خلتي