أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم
في إسناد الحديث. وعليه ففي سياق هذا الحديث عند البخاري إدراج.
والحديث العاشر: جعل فيه النبي ﷺ إشارة الجارية التي قتلها اليهودي كنطقها بأن اليهودي قتلها، وأن من سمى لها غيره لم يكن هو الذي قتلها. وقد قدمنا هذا الحديث في سورة "بني إسرائيل" وبينا هنالك أن النبي ﷺ وإن كان جعل إشارة الجارية كنطقها لم يقتل اليهودي بإشارة الجارية القائمة مقام نطقها بمن قتلها، ولكنه اعترف بأنه قتلها فثبت عليه القتل باعترافه واقتص لها منه بذلك.
والحديث الحادي عشر: فيه أن النبي ﷺ قال: "الفتنة من هنا" وأشار إلى المشرق، فجعل إشارته إلى المشرق كنطقه بذلك.
والحديث الثاني عشر: فيه أنه ﷺ أومأ بيده إلى المشرق فقال: "إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا فقد أفطر الصائم" فجعل إشارته بيده إلى المشرق كنطقه بلفظ المشرق.
والحديث الثالث عشر: جعل فيه الإشارة باليد إلى الفرق بين الفجر الكاذب والفجر الصادق بذلك.
والحديث الرابع عشر: قال فيه ﷺ : "فهو يوسعها ولا تتسع" ويشير بأصبعه إلى حلقه، فجعل إشارته إلى أن درع الحديد المضروب بها المثل للبخيل ثابتة على حلقه لا تنزل عنه ولا تستر عورته ولا بدنه، كالنطق بذلك.
فهذه أربعة عشر حديثًا أوردها البخاري ﵀ في الباب