Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم قوله تعالى: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا (٢٥) فكلي واشربي وقري عينا﴾

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٤/ ٣١٩

الباء لما ذكر. وقول الأعشى:

ضمنت برزق عيالنا أرماحنا ... ملء المراجل والصريح الأجردا

فالأصل: ضمنت رزق عيالنا. وقول الراجز:

نحو بنو جعدة أصحاب الفَلَج ... نضرب بالسيف ونرجو بالفرج

أي: نرجو الفرج. وقول امرئ القيس:

فلما تنازعنا الحديث وأسمحت ... هصرت بغصن ذي شماريخ ميَّال

فالأصل: هصرت غصنا؛ لأن هصر تتعدى بنفسها. وأمثال هذا كثيرة في كلام العرب.

وفي قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿تُسَاقِطْ﴾ تسع قراءات، ثلاث منها سبعية. وست شاذة. أما الثلاث السبعية فقد قرأه حمزة وحده من السبعة (تَسَاقَط) بفتح التاء وتخفيف السين وفتح القاف، أصله: تتساقط؛ فحذفت إحدى التاءين. وعلى هذه القراءة فقوله: ﴿رُطَبًا﴾ هو تمييز محول عن الفاعل. وقرأه حفص وحده عن عاصم: ﴿تُسَاقِطْ﴾ بضم التاء وكسر القاف وتخفيف السين، مضارع ساقطت تُساقط. وعلى هذه القراءة فقوله: ﴿رُطَبًا﴾ مفعول به للفعل الذي هو ﴿تُسَاقِطْ﴾ هي أي النخلة رطبًا. وقرأه بقية السبعة: (تَسَّاقَط) بفتح التاء والقاف وتشديد السين، أصله: تتساقط؛ فأدغمت إحدى التاءين في السين. وعلى قراءة الجمهور هذه فقوله: ﴿رُطَبًا﴾ تمييز محول عن الفاعل كإعرابه على قراءة حمزة؛ وغير هذا من القراءات شاذ.

وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥)﴾ الجنيّ: هو