تلاعب بعباد الأوثان، فزين عبادتها لهم باستنباطات عديدة، تلاعب بها بكل قوم على قدر عقولهم، فطائفة دعاهم إلى عبادتها من جهة تعظيم الموتى، الذين صوروا تلك الأصنام على صورهم، وهذا هو الغالب على عوام المشركين، وأما خواصهم فإنهم اتخذوها بزعمهم على صور الكواكب المؤثرة في العالم عندهم، وجعلوا لها بيوتًا وسدنة وحجابًا وحجًا وقربانًا (١).
ولم يزل موجودًا في الدنيا، وآثاره بادية للعيان، وجاءت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لإنكاره ومناظرة أهله، وأولهم سيدنا نوح ﵇، وقد أمر قومه بترك عبادة "وَدّ ويغوث ويعوق ونسرًا"، وهم أسماء لأصنامهم.
ثم سيدنا إبراهيم ﵇، فإنه ناظر قومه في بطلان الشرك، وكسر حجتهم بعلمه، وآلهتهم بيده، وآخرهم سيدنا محمد ﵊.