منهج الإمام جمال الدين السرمري في تقرير العقيدة
مسكين» " (١).
وقال في موضع آخر في كتاب البيوع: "وعن ابن عباس قال: ولما نزلت: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: من الآية ١٥٢] عزلوا أموال اليتامى حتى جعل الطعام يفسُدُ واللحم ينتن، ذكر ذلك للنبي ﷺ فنزلت: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة: من الآية ٢٢٠] قال: فخالطوهم" (٢).
وقال في موضع آخر عند الكلام على اللعان: "وقال رجل: يا رسول الله، أرأيت لو وجد
أحدنا امرأته على فاحشةٍ كيف يصنع إن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك، فسكت النبي ﷺ فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه فقال: إن الذي سألتك عنه ابتُليت به، فأنزل الله ﷿ هؤلاء الآيات في سورة النور ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ ... [النور: ٦] ... " (٣).
وقال في موضع آخر في صفة الكفارة: "فقد كان الرجل يقوت أهله قوتاً فيه سعة، وكان الرجل يقوت أهله قوتاً فيه شدة، فنزلت: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ ... [المائدة: ٨٩] " (٤).
وقال في موضع آخر عند الكلام على عظم منزلة النبي ﷺ عند الله في المحبة: " لما قال من قال من الكفّار حين اشتكى فلم يقم ليلة أو ليلتين أنه قد وُدِّع فأنزل الله ﷿: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضُّحى: ١ - ٥] " (٥).