الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة
Printed page ٢/ ٨٨
إن مما تفضَّل الله به على رسول الله ﷺ وعلى المسلمين أن جعل لهم الأرض كلها مسجداً دون الأمم الماضية يُؤدُّون فيها صلواتهم حيثما حلوا أو ارتحلوا، وهذه توسعةٌ ما بعدها توسعةٌ، فعن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «فُضِّلنا على الناس بثلاث: جُعِلتْ صفوفُنا كصفوف الملائكة وجُعِلت لنا الأرضُ كلُّها مسجداً، وجُعِلت تربتها لنا طَهُوراً إذا لم نجد الماء، وذكر خَصلة أخرى» رواه مسلم. وعن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال «جُعِلت لي الأرض طَهوراً ومسجداً، فأيُّما رجلٍ أدركته الصلاة فلْيصلِّ حيث أدركته» رواه أحمد. وكلمة ـ مسجد ـ هنا تعني مكان السجود، أي مكان الصلاة، فأية بقعة من الأرض صلحت للصلاة عليها جاز إطلاق كلمة مسجد عليها.