Skip to content

الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة الماء المستعمل

الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة

محمود عبد اللطيف عويضة

Printed page ١/ ٢٨

الحديثين خاصان بالزوج والزوجة فحسب، وهذا ينفي بالجزم عموم الحكم وتنتفي بالتالي علَّة الاستعمال، فلا يصلح الحديثان دليلاً على أن الماء المستعمل لا يصلح للوضوء أو الغسل، ويظل للمسلمين أن يتوضأوا بفضولهم ويغتسلوا بفضولهم من الوضوء والغسل، فيُردُّ الاستشهاد بالحديثين من هذه الناحية.

ومن ناحية ثانية ورد ما يلي:

أ - عن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة» رواه مسلم.

ب - عن ابن عباس عن ميمونة ﵂ «أن رسول الله ﷺ توضأ بفضل غُسلها من الجنابة» رواه أحمد وابن ماجة.

فهذان حديثان يعارضان الحديثين السابقين، وهما مثلهما في القوة أو أعلى، وإنه وإن أعلَّ بعضهم الحديث الأول إلا أن البخاري ومسلماً رويا عن عبد الله بن عباس «أن النبي ﷺ وميمونة كان يغتسلان من إناء واحد» والحديث الثاني صححه ابن خُزَيمة وغيره كما قال الحافظ ابن حجر، فهما إذن صالحان للاحتجاج وهذان الحديثان معارِضان للحديث الأول وللحديث الثاني في النهي عن الوضوء والاغتسال بفضل الماء.