Skip to content

الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة ما يستعمل في إزالة النجس

الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة

محمود عبد اللطيف عويضة

Printed page ١/ ١٥٢

وقد استدل أصحاب الرأي الأول بما رُوي أن رسول الله ﷺ قال لامرأةٍ سألته عن دم الحيض يصيب الثوب «كيف تصنع به؟ قال: تحتُّه ثم تقرُصُه بالماء، ثم تنضحه ثم تصلي فيه» رواه مسلم والبخاري وأحمد. وقد مرَّ قبل قليل، وبحديث بول الأعرابي في المسجد وفيه أن النبي ﷺ أمر بذَنوبٍ من ماء فأُهريق على بول الأعرابي، وقالوا هذا أمر يفيد الوجوب ولأنها طهارة تُراد للصلاة فلا تحصل بغير الماء كطهارة الحدث، واستدلوا كذلك بقوله تعالى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ الآية ٦ من سورة المائدة، والآية ٤٣ من سورة النساء.

واستدل أصحاب الرأي الثاني بالحديث «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فلْيغسله سبعاً» رواه البخاري ومسلم وغيرهما من طريق أسماء بنت أبي بكر ﵄. وقد مرَّ، فأطلق الحديثُ الغسلَ، وتقييده بالماء يحتاج إلى دليل، ولأنه مائع طاهر مزيل فجازت إزالة النجاسة به كالماء، فأما ما لا يزيل كالمرق واللبن فلا خلاف في أن النجاسة لا تُزال به.