Skip to content

بحوث لبعض النوازل الفقهية المعاصرة بعض النوازل الطبية حكم التشريح

بحوث لبعض النوازل الفقهية المعاصرة

-

Printed page ٢٥/ ٨

(١) أحاديث النهي عن المثلة، ومنها ما ثبت في الصحيح من حديث بريدة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيراً ثم قال: " اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا، ولا تمثلوا (١) " وجه الدلالة: أن تشريح جثة الميت في تمثيل ظاهر، فهو داخل في عموم النهي الوارد في هذا الحديث وغيره من الأحاديث التي ورد فيها نهي النبي ﷺ الموجب لحرمة التمثيل ومنعه.

ونوقشت أحاديث النهي عن المُثلة بأنه قد ثبت ما يخصصها كما في قصة العرنيين، وآية المحاربين. فإذا جاز التمثيل لمصلحة عامة وهي زجر الظلمة عن الاعتداء على الناس، فكذلك يجوز التمثيل بالكافر طلباً لمصلحة عامة ينتظمها الطب الذي من أجله شرحت جثة الكافر، إضافة إلى أن بعض العلماء يرى أن النهي للتنزيه.

٢- حديث أم المؤمنين عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: " إن كسر عظم المؤمن ميتاً مثل كسر عظمه حياً (٢) "

وجه الدلالة: أن هذا الحديث دل على حرمة كسر عظام المؤمن الميت والتشريح مشتمل على ذلك فلا يجوز فعله.

ونوقش حديث تحريم كسر عظم الميت بأنه خاص بالمؤمن كما هو منصوص عليه في نفس الحديث. وقد قال ابن حزم أن النهي عن كسر عظم الميت لا عن القطع، ويؤيد ذلك ما أورده السيوطي في بيان سبب الحديث حيث ذكر حديث جابر: وفيه أن الحفار أخرج عظماً ساقاً أو عضداً فذهب ليكسرها فقال النبي ﷺ : لا تكسرها.

٣- حديث أبي هريرة: لأن يجلس أحدكم على جمرةٍ فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خيرٌ له من أن يجلس على قبرٍ (٣) .