Skip to content

المحصول للرازي المسألة الثانية في أقوال العلماء فيما تستعمل فيه صيغة "افعل" على سبيل الحقيقة

المحصول للرازي

الفخر الرازي

Printed page ٢/ ٧٩

وإن لم توجد مفسدة أصلا كانت المصلحة خالصة فيكون الإذن في تفويته إذنا في تفويت المصلحة الخالصة عن شوائب المفسدة وذلك غير جائز عرفا فوجب أن لا يجوز شرعا لقوله ﵊ ما رأه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح فمقتضى هذه الدلالة أن لا يوجد شئ من المندوبات ألبتة ترك العمل به في حق البعض تخفيفا من الله تعالى على العباد فوجب أن يبقى الباقي على حكم الأصل فإن قيل ما ذكرتموه معارض بوجه آخر وهو أنه كما أن الإذن في تفويت المصلحة الخالصة قبيح عرفا فكذا إلزام المكلف استيفاء المصلحة