Skip to content

المحصول للرازي الكلام في اللغات الباب الخامس في الاشتراك

المحصول للرازي

الفخر الرازي

Printed page ١/ ٢٦٤

لا نزاع في أنه لا يحصل الفهم التام من سماع اللفظ المشترك لكن هذا القدر لا يوجب نفيه لأن أسماء الأجناس غير دالة على أحوال تلك المسميات لا نفيا ولا اثباتا والأسماء المشتقة لا تدل على تعين الموصوفات ألبتة ولم يلزم من ذلك جزم القول بأنها غير موضوعة فكذا هاهنا واذا بطل هذان القولان فنحن نبين الامكان أولا ثم الوقوع ثانيا أما

بيان الامكان فمن وجهين الأول أن المواضعة تابعة لأغراض المتكلم وقد يكون للانسان غرض في تعريف غيره شيئا على التفصيل وقد يكون غرضه تعريف ذلك الشئ على الاجمال بحيث يكون ذكر التفصيل سببا للمفسدة كما روي عن أبي بكر ﵁ أنه قال للكافر الذي سأله عن رسول الله ﷺ وقت ذهابهما إلى الغار من هو فقال رجل يهديني السبيل ولأنه ربما لا يكون المتكلم واثقا بصحة الشئ على التعيين إلا أنه يكون واثقا