المحصول للرازي
Printed page ٤/ ٤١٨
لنا وجهان الأول إجماع الصحابة عمل أبو بكر على خبر بلال وعمل عمر على خبر حمل بن مالك وعلى خبر عبد الرحمن في المجوس وعمل علي على خبره المقداد وعملت الصحابة على خبر أبي سعيد في الربا وعملت على خبر رافع ابن خديج في المخابرة وعلى خبر عائشة في التقاء الختانين وكان علي يقبل خبر أبي بكر ﵃ اجمعين فإن قلت لعلهم قبلوا ما قبلوه لأن الاجتهاد عضده قلت إنهم كانوا يتركون اجتهادهم بهذه الأخبار وكانوا لا يرون بالمخابرة بأسا حتى روى لهم رافع بن خديج نهي رسول الله ﷺ عنها
الثاني أن العمل بخبر الواحد العدل يتضمن دفع ضرر مظنون فيكون واجبا احتج الخصم بأمور أحدها أنه ﵊ لم يقبل خبر ذي اليدين حتى شهد له أبو بكر وعمر ﵃ وثانيها أن الصحابة إعتبرت العدد فإن أبا بكر لم يقبل خبر المغيرة في الجدة حتى رواه معه محمد بن مسلمة