المحصول للرازي
Printed page ٤/ ٩٧
وعلى هذا لا نحتاج إلى تكثيرها بل كل واحد منها يكفي في الاستدلال المقام الثاني في كيفية الاستدلال التمسك بقوله ﷺ لا تجتمع أمتي على خطأ فإن قيل إن كان المراد بقوله أمتي كل من يؤمن به إلى يوم القيامة خرج الإجماع عن كونه حجة وإن كان المراد به الموجودين وقت نزول ذلك الخبر دل ذلك على أن إجماعهم حجة لكنا إنما نعرف إجماعهم إذا عرفناهم بأعيانهم وعرفنا بقاءهم إلى ما بعد وفاة الرسول ﷺ وذلك غير معلوم فحينئذ يخرج الإجماع عن كونه حجة
سلمنا أن المراد بالأمة أهل كل عصر لكن لم قلت إن هذه اللفظة تدل على نفي الخطأ عنهم لاحتمال أن قوله لا تجتمع أمتي على خطأ جاء بسكون العين على أن يكون ذلك نهيا منه ﷺ لأمته عن أن يجتمعوا على خطأ فاشتبه ذلك على الراوي فنقله مرفوعا على أن يكون خبرا