Skip to content

المحصول للرازي الفصل السابع في أن حسن الأشياء وقبحها لا يثبت إلا بالشرع

المحصول للرازي

الفخر الرازي

Printed page ١/ ١٢٩

يد الكاذب ولو حسن منه ذلك لما أمكننا أن نميز بين النبي والمتنبئ قد وذلك يفضي إلى بطلان الشرائع وثالثها لو حسن من الله تعالى كل شئ لما قبح منه الكذب وعلى

هذا فلا يبقى اعتماد على وعده ووعيده فإن قلت الكلام الأزلي يستحيل أن يكون كذبا قلت هب أن الأمر كذلك لكن لم لا يجوز أن تكون هذه الكلمات التي نسمعها مخالفة لما عليه الشئ في نفسه وحينئذ يعود الإشكال ورابعها أن العاقل إذا قيل له إن صدقت أعطيناك دينارا وإن كذبت أعطيناك أيضا دينارا واستوى عنده الصدق والكذب في جميع الأمور إلا في كونه صدقا وكذبا فإنا نعلم بالضرورة أن العاقل يختار الصدق ولولا أن الصدق لكونه صدقا حسن وإلا لما كان كذلك وخامسها أن الحسن والقبح لو لم يكونا معلومين قبل الشرع لاستحال أن يعلما عند ورود الشرع بهما لأنهما إذا لم يكونا معلومين قبل ذلك فعند ورود الشرع بهما يكون واردا بما لا يعقله السامع ولا يتصوره وذلك محال فوجب أن يكونا معلومين قبل ورود الشرع