طبقات علماء الحديث
Printed page ١/ ٢٩٢
وقال مصعب الزبيري: كان ابنُ أبي ذئب [فقيه المدينة (١).
وقال أبو نعيم: حججت عام حجَّ أبو جعفر، ومعه
ابن أبي ذئب] (٢) ومالك، فدعا ابنَ أبي ذئب فأقعده معه على دار الندوة، فقال له: ما تقول في الحسن بن زيد؟ قال: إنَّه ليتحرَّى العدل، فقال له: ما تقول فيّ؟ -وأعاد عليه، فقال: وربِّ هذه البنيَّة (٣) إِنَّك لجائر، قال: فأخذ الربيع بلحيته، فقال له أبو جعفر: كفَّ يا ابن اللَّخناء، وأمر له بثلاث مئة دينار (٤).
وقيل: إن المهدي حجّ فدخلَ مسجد النبي ﷺ، فلم يبقَ إلا مَنْ قام إلَّا ابن أبي ذئب، فقيل له: قم فهذا أميرُ المؤمنين، فقال: إنَّما يقوم الناسُ لربِّ العالمين، فقال المهدي: دعوه، فقد قامت كل شعرةٍ في رأسي (٥).
مات سنةَ تسعٍ وخمسين ومئة. ﵀.