طبقات علماء الحديث
Printed page ١/ ٢٠
بنحو ثلاثين سنة، وقبل فتح صلاح الدين بيت المقدس بسنة واحدة.
وقد أصبح عبد الحميد -فيما بعد- من كبار علماء عَصْره، وتخرَّج به كثير من المحدِّثين، ممن صار بعضهم شيخًا لحفيده محمد، وقد افتتح مكتبًا في القصَّاعين (١) للتعليم، وتوفي سنة (٦٥٨ هـ) مخلِّفًا ثلاثة أولاد هم: أحمد ومحمد وعبد الهادي.
أما أحمد فقد كان من أعيان المُسْنِدين في زمانه، وقُصد بالزِّيارة، وتوفي سنة (٧٠٠ هـ)، وله ثمان وثمانون سنة (٢).
وأما عبد الهادي، فهو الجدُّ الأدْنى للمؤلِّف (٣)، توفي شابًّا سنة (٦٨٢ هـ) (٤) عن بضع وثلاثين سنة، مخلفًا ولدين: محمدًا (٥)، وأحمد.
وأحمد هو والد المؤلِّف، وكان زاهدًا مقرئًا مسندًا، سمع منه ابن رافع والحسيني (٦)، وابن رجب (٧)، توفي سنة (٧٥٢ هـ)، وله إحدى وثمانون سنة، أي بعد وفاة ابنه محمد (المؤلف) بثماني سنين، وقد