Skip to content

قصة البشرية بعثة النبي محمد وخلاصة سيرته ثانيا نبذة عن نسبه وحياته صلى الله عليه وسلم

قصة البشرية

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ١٩

وكانت خديجة هذه أعقل وأكمل امرأة في قريش، حتى كانت تدعى في الجاهلية: الطاهرة؛ لما لها من الصيانة، والعفة، والفضائل الظاهرة.

ولما حدثها غلامها ميسرة بما رأى من النبي ﷺ في رحلته معه إلى الشام، من الأخلاق العالية، والفضائل السامية، وما قاله بحيرا الراهب لعمه أبي طالب في رحلته الأولى إلى الشام - تعلقت رغبتها به، وبأن تتخذه زوجا لها، وكانت قد تزوجت من قبل، وتوفي عنها زوجها؛ فتم ذلك الزواج الميمون، وكان عمره آنذاك خمسة وعشرين سنة، وعمرها قريبا من أربعين سنة.

ولم يتزوج عليها طيلة حياتها، ولا أحب مثلها، وتوفيت بعد البعثة النبوية بعشر سنين، فكان كثيرًا ما يذكرها، ويتصدق عنها، ويهدي لصاحباتها، وهي الزوجة التي رزق منها جميع أبنائه عدا إبراهيم فإنه من زوجته ماريا القبطية.

هذه بعض أخباره وسيرته قبل النبوة، وبدء الوحي على سبيل الإجمال.