Skip to content

قصة البشرية تساؤل لماذا لا نرى أهل الإسلام في مقدمة الأمم في هذا العصر حال المسلمين في عصورهم المتأخرة لا تمثل حقيقة الإسلام

قصة البشرية

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ١٠٦

ثم إن العدل يقتضي بأن يُنظر في حال القائمين بالدين حق القيام، والمنفذين لأوامره وأحكامه في أنفسهم وفي غيرهم؛ فإن ذلك يملأ القلوب إجلالا ووقارا لهذا الدين وأهله؛ فالإسلام لم يغادر صغيرة ولا كبيرة من الإرشاد والتهذيب إلا حث عليها، ولا رذيلة أو مفسدة إلا صد عن سبيلها، وبذلك كان المعظمون لشأنه، المقيمون لشعائره في أعلى طبقة من أدب النفس، وتربيتها على محاسن الشيم، ومكارم الأخلاق، يشهد لهم بذلك القريب والبعيد، والموافق، والمخالف.

أما مجرد النظر إلى حال المسلمين المفرطين في دينهم، الناكبين عن صراطه المستقيم - فليس من العدل في شيء، بل هو الظلم بعينه.