Skip to content

قصة البشرية مكانة المرأة في الإسلام من حكم زواج الرجل بأكثر من امرأة

قصة البشرية

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ١٠٢

هذه هي منزلة المرأة في الإسلام على سبيل الإجمال: عفة، وصيانة، ومودة ورحمة، ورعاية، وتذمم إلى غير ذلك من المعاني الجميلة السامية.

أما الحضارة المعاصرة فلا تكاد تعرف شيئا من تلك المعاني، وإنما تنظر للمرأة نظرة مادية بحتة، فترى أن حجابها وعفتها تخلف ورجعية، وأنها لا بد أن تكون دمية يعبث بها كل ساقط؛ فذلك سر السعادة عندهم.

وما علموا أن تبرج المرأة وتهتكها هو سبب شقائها وعذابها.

وإلا فما علاقة التطور والتعليم بالتبرج وإظهار المفاتن، وإبداء الزينة، وكشف الصدور، والأفخاذ وهو أشد؟!

وهل من وسائل التعليم والثقافة ارتداء الملابس الضيقة والشفافة والقصيرة؟!

ثم أي كرامة حين توضع صور الحسناوات في الإعلانات والدعايات؟

ولماذا لا تروج عندهم إلا الحسناء الجميلة، فإذا استنفذت السنوات جمالها وزينتها أهملت ورميت كأي آلة انتهت صلاحيتها؟

وما نصيب قليلة الجمال من هذه الحضارة؟ وما نصيب الأم المسنة، والجدة، والعجوز؟

إن نصيبها في أحسن الأحوال يكون في الملاجىء، ودور العجزة والمسنين؛ حيث لا تزار ولا يسأل عنها.