Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه بيان المغير المنكر شروطه وآدابه

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٩٩

وعلى العامة مناصرة العلماء في هذا والوقوف معهم والدفع عنهم، والدعاء لهم.

وكل ما قلناه في تغيير المنكر باليد، إنما هو حين يعلم به ولي الأمر، أو من ينوب عنه، ثمَّ لا يقوم بالتغيير، أو لا يأمر أحداً بتغييره من ولاته، فإن كان ممن يقوم هو بتغييره أو يأمر من يغيره إذا ما بلغه ذلك، وتحقق منه فليس لأحد أن يتجاوز إذنه في تغيير المنكر باليد، لأن ذلك حق ولي الأمر، لا يسقط منه ولا يتجاوز إذنه، إلا إذا تركه وأسقطه بالتغافل عنه أو الزعم بأن هذا من الحرية الشخصية، التي لا يسمح لنفسه الاعتداء عليها. في الوقت الذي يقيم الدنيا ولا يقعدها إذا مسَّه أحد بما يكره، من قول أو فعل. وصدق الشاعر قائلاً:

يقاد للسجن من سَبَّ الزعيم ومن ... سَب الإله فإن الناس أحرارا

· ويشترط في المغير شروط أخرى، منها ما سبقت الإشارة إليه تحقق العلم بنكارة ما يريد إنكاره، عند جمهور العلماء، فإن لم يتحقق، وعلم أنَّ فيه اختلافاً، ممن يوثق باختلافهم، ويعتد به، فإنه لا يجب عليه التغيير، بل يكتفي بالدعوة إلى ما هو الأسمى والأرجح، مبيناً لمن شاء وجه رجحان ما يدعو إليه.