Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه بيان المغير المنكر شروطه وآدابه

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٩٧

وإن كان ولي الأمر الأعلى لا يحكم بشرع الله تعالى، أو يخلط به ما يشرعه لنفسه، فيأخذ ببعض الشرع في أبواب، ويتركه في أبواب أخرى، فإن الأمر يختلف:

إن كان المُغَيِّرُ من العامة، فله أن يغير المنكر بلسانه، حين يكون قادراً عليه سواء كان المنكر واقعاً من أهله، ومن له عليهم ولاية، أم من غيرهم، شريطة الالتزام بآداب التغيير باللسان.

ولا يحتاج إلى إذن ولي الأمر، الذي لا يقيم شرع الله تعالى، فإن منعه امتنع متى كان في الأمة من يقوم به سواه. ويبقى عليه مؤازرة أهل العلم في هذا ومناصرتهم، والدعاء بنصر الحق وأهله.

وله أن يغير المنكر بيده حين يكون قادراً عليه ملتزماً بشروطه وآدابه، فيما لا يتعلق بالأنفس. والأعلى والأحب إلينا، أن يكون ذلك منه في صحبة مغير من أهل العلم. أو يسعى إلى من هو أقدر وأولى فيخبره، ويؤازره، ويشد من عضده، لتكون لأهل العلم المحققين شوكة في وجه ولي الأمر، الذي لا يقيم شرع الله تعالى، فإنه إذا رأى لهم شوكة، خضع للحق، الذي يدعون إليه.