Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه بيان المغير المنكر شروطه وآدابه

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٩٣

أما ما رُوي عن ابن عباس ﵄ «أنَّ أعمى كانت له أُم ولد تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر. قال: فلما كانت ذات ليلة، جعلت تقع في النبي ﷺ وتشتمه، فأخذ المِغْوَلَ فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي ﷺ، فجمع الناس فقال: ((أنشد الله رجلا فعل ما فعل، لي عليه حق إلا قام)) ، قال: فقام الأعمى يتخطى الناس، وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، كانت تشتمك، وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت لي رفيقة، فلما كان البارحة، جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المغول، فوضعته في بطنها، واتكأت عليها حتى قتلتها، فقال النبي ﷺ: ((ألا اشهدوا أنَّ دمها هدر)) » .