Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه بيان المغير المنكر شروطه وآدابه

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٨٨

فإن كان من العامة ومن حوله من يمكن أن يقوم بالتغيير دونه، فعليه الاشتغال بتغيير منكر نفسه أولاً، ويدع غيره يقوم بتغيير هذا المنكر متى كانوا قادرين وصالحين لتغييره.

((يروى أن رجلاً جاء سيدنا عبد الله بن عباس ﵄ فقال يا ابن عباس، إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر قال: أبلغت ذلك، قال: أرجو، قال: إن لم تخش أن تفتضح بثلاث آيات من كتاب الله، فافعل.

قال: وما هنَّ؟

قال: قوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ ، أحكمت هذه؟ قال لا.

قال: فالحرف الثاني؟ قال: قوله تعالى: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ، أحكمت هذه؟ قال: لا، فالحرف الثالث؟

قال: قولُ العبد الصالح ((شعيب)) ﵇: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ﴾ ، أحكمت هذه؟ قال: لا. قال: فابدأ بنفسك)) .