Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه بيان التغيير حقيقته وشروطه

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٨٢

فمثل أولئك، الحكمة كل الحكمة في تغيير منكرهم، كشف أقاويلهم وأفاعيلهم مقرونة بها أسماؤهم وأوصافهم ومواقعهم في الحياة الثقافية والقيادية، وبيان أباطيلهم، وما يرمون به إليه من إفساد في الأرض، وحب لإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا، حتى يعرف الناس حقيقتهم، فلا يخدعون بمعسول قولهم وزخرفهم، فإن لكثير منهم فصاحة لسان تسبي قلوب وعقول الدهماء، وقد حذَّر النبي ﷺ من أمثالهم.

عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن أخوف ما أخاف على أُمتي كلُّ منافق عليمُ اللسان» .

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من تعلَّم صرف الكلام ليَسْبيَ قلوب الرجال أو الناس لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا» .

وإن من ألزم ما يحمله أهل العلم وطلابه من فرائض، الوقوف على حقيقة مذاهب العلمانيين والماسونيين، والماركسيين، ومن شايعهم، والاجتهاد في فحصها وسبر أغوارها ودفائنها، وخبئ مراميها، ونقض ما فيها من دعاوى باطلة وأقاويل فاسقة.

إن حسن الظن بأمثالهم يردي في مهاويهم، فالمؤمن كَيِّس فَطِن، لا يُلدَغ من جُحْرٍ مرتين.