Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه بيان التغيير حقيقته وشروطه

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٨٠

الرجل الذي قتله ((أسامة)) بعد قول ((لا أله إلا الله)) لم يظهر منه لسيدنا ((أسامة)) بعد قولها ما ينقضها، من قول أو عمل، فكان على سيدنا ((أسامة)) أن يعصم دمه بها، حتى يقع منه ما ينقضها قولاً أو فعلاً، ولذلك قال له الرسول ﷺ: «أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟» ، أي أقالها خوفاً من السلاح، وما يزال على ما كان عليه قبلها، أم قالها اعتقاداً جازماً، فلو أنه بدا من الرجل ما يجعل أسامة يوقن أنه قالها خوفاً، ما أنكر عليه النبي ﷺ قتله بعد قوله: ((لا إله إلا الله)) ، لأنها ستكون مقالة خادعة.