Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه بيان التغيير حقيقته وشروطه

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٦٣

وإذا نظرنا فيما تعلق بهذا الفعل من وسائله وآلاته (بيده، بلسانه، بقلبه) ألفينا دلالة التغيير، تتجدد بتجدد ما تعلق بها فغير خفي، أن التغيير باليد ليس هو التغيير باللسان، فاللسان ليس بآلة إزالة ومنع، بل هو سبب له، وكذلك (القلب) ، ولكن (اليد) قد تكون آلة إزالة وتغيير حقيقي.. فحقيقة تغيير المنكر، تختلف باختلاف وسيلته، وباختلاف المنكر الذي يقع عليه ذلك التغيير، وباختلاف من يقوم بذلك التغيير.

وللتغيير شرائط وآداب نذكر منها:

· أن يكون التغيير إيماناً واحتساباً وابتغاءً لمرضاة الله عز وعلا، في تحقيق الوجود المتمكن للأمة المسلمة الفاعلة الرائدة، وليس تغييراً لعصبية قومية، أو وطنية، أو لغوية، أو حزبية، أو تحقيقاً لهوى في النفس، أو موافقة لما تحب.

فهذه غايات قد يقع تغيير المنكر من أجلها، فيكون هذا التغيير في نفسه منكراً يحتاج إلى تغيير.