فقه تغيير المنكر
Printed page ٦١
فالتجسس والتفتيش منهي عنه في المنكرات ذات الآثار الفردية الشخصية التي لا يكاد يتعدى أثرها الفادح إلى كثير من الآخرين، أما ما كان من المنكرات مبيراً ماحقاً عزة الأمة وقوتها، فذلك يجب اتخاذ السبل إلى تغييرها ومنعها من قبل وقوعها، فعموم قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (الحجرات: ١٢) ، وفي قوله ﷺ: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا» إنما هو عموم نهي عن التجسس مخصص بما كان من المنكرات التي يكون أثرها فادحاً ومقوضاً لهيبة الأمة وعزتها، وسلامتها، بحيث يكون ذلك المنكر أعظم جرماً من التجسس.
تلك أهم شرائط المنكر الذي يجب على الأمة تغييره.