Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه بيان المنكر الواجب تغييره الحقيقة والشروط

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٥٤

وقال الراغب الأصفهاني: ((المنكر كل فعل تحكم العقول الصحيحة بقبحه، أو تتوقف في استقباحه واستحسانه العقول، فتحكم بقبحه الشريعة)) .

والذي نذهب إليه أن ((المنكر)) الذي يجب على الأمة تغييره، هو ما خالف الشرع كتاباً وسنة مخالفة قاطعة.

وسواء في هذا، أن تكون المخالفة لما أمر به الشرع إيجاباً أو لما نهى عنه تحريماً، وسواء كانت المخالفة تركاً بالكلية، لما أمر به الشرع أو زيادة عليه بغير نص، أو نقصاً منه بغير عذر، أو تغييراً فيه، أو تبديلاً في ذاته، أو فيما يتعلق به زماناً أو مكاناً أو كيفية أو وسيلة. فكل مغايرة ذاتية أو عريضة فيما أمر به الشرع هي منكر، ومثل ذلك تماماً المخالفة بالفعل لما نهى عنه، مخالفة كلية أو غير كلية.. إلخ.

وسواء في هذا ـ أيضاً ـ أن يكون الأمر أو النهي تصريحاً، أو تلويحاً، تفصيلاً أو إجمالاً.