Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الأول في ضرورة وغاية التغيير بيان السنة ضرورة التغيير

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٢٧

((كذلك كنا قديماً، أول من صاح في الناس: ((الحرية والمساواة والإخاء)) ، كلمات ما انفكت ترددها منذ ذلك الحين ببغاوات جاهلة، متجمهرة من كل مكان حول هذه الشعائر، وقد حرمت بترددها العالم من نجاحه، وحرمت الفرد من حريته الشخصية الحقيقية، التي كانت من قبل في حمى يحفظها من أن يخنقها السفلة)) .

((إن كلمة (الحرية) تزج بالمجتمع في نزاع مع كل القوى حتى قوى الطبيعة وقوة الله)) .

وإذا ما كان النبي صلى الله علي وسلم قد هدى حين أخبر أنه ستكون فتنةُُ، فسأله الصحابة: فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: «كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله» ، وهو ما استند إليه وإلى غيره من آيات الله والحكمة، أهل العلم والدعوة فتنادوا مخلصين: الإٍسلام هو الحل، إذا ما كان ذلك فإن المرجفين في الأمة الساعين في الأرض فساداً يرفعون شعاراً ((الليبرالية هي الحل)) على الرغم من أن ((الليبرالية قد اتخذت الحرية المطلقة الأساس شبه المقدس لها)) ، ومن الحرية اشتق لها اسمها الكاشف عن حقيقتها وكنهها.