Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه العجز عن التغيير باليد أو اللسان

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ١٥٩

وفي هذا إيذان عظيم بأن الجهاد في سبيل الله تعالى، ومنه تغيير المنكر، لا يعفي منه الخوف على الأهلين فيما دون القتل والفتنة في الدين والعرض:

((عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قام خطيباً فكان فيما قال: «ألا، لا يمنعنَّ رجلا هيبةُ الناس أن يقول بحقَّ إذا علمه» ، قال: فبكى أبو سعيد: وقال: قد والله رأينا أشياء فهبنا)) .

وعن عبادة بن الصامت قال: «بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول بالحق حيثما كنا، ولا نخاف في الله لومة لائم» .

وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُحقِر أحدُكم نفسه)) ، قالوا: يا رسول الله، كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: ((يرى أمرا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله ﷿ له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا، فيقول خشيت الناس، فيقول: فإياي كنت أحقُّ أن تخشى» .