فقه تغيير المنكر
وفي هذا إيذان عظيم بأن الجهاد في سبيل الله تعالى، ومنه تغيير المنكر، لا يعفي منه الخوف على الأهلين فيما دون القتل والفتنة في الدين والعرض:
((عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قام خطيباً فكان فيما قال: «ألا، لا يمنعنَّ رجلا هيبةُ الناس أن يقول بحقَّ إذا علمه» ، قال: فبكى أبو سعيد: وقال: قد والله رأينا أشياء فهبنا)) .
وعن عبادة بن الصامت قال: «بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول بالحق حيثما كنا، ولا نخاف في الله لومة لائم» .
وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُحقِر أحدُكم نفسه)) ، قالوا: يا رسول الله، كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: ((يرى أمرا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله ﷿ له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا، فيقول خشيت الناس، فيقول: فإياي كنت أحقُّ أن تخشى» .