Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه العجز عن التغيير باليد أو اللسان

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ١٥٢

فمن ادعى الإيمان ولم يصبر على الفتنة فيه، كانت دعواه سرابا، ولذا كان من مقتضيات دعوى الإيمان: الثبات عليه، واتخاذ الأسباب المحققة للصبر على تكاليفه، وقد حكى الحق موعظة ((لقمان)) لابنه لنتأسى بها: ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (لقمان: ١٧) .

فهذه الدعائم الأربع لنجاح الداعية: إقامة الصلاة، بكل ما تتطلبه من مقتضيات في بناء شخصية الداعية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بكل ما يتطلبانه من زاد وفير لتكوين شخصيته، وتحقيق القيام بتلك الفريضة البالغة الأثر في تحقيق قيام الأمة المسلمة الرائدة القائدة، المخرجة الناس من جور السلاطين إلى عدل الإسلام، ثم الصبر على ما يلقاه الداعية من أهل الباطل من كل صنوف وفنون الافتتان والابتلاء.