Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه تغيير المنكر باليد أحواله وآدابه

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ١٢٢

قوله: (يقودكم بكتاب الله) قيد بالغ في استحقاق السمع والطاعة، فإن قادهم بغيره فلا سمع ولا طاعة، وهذا ما يصرح به حديث آخر: ((عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: «على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» .

وفي حديث آخر: «لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف» .

وعن جنادة بن أمية قال: ((دخلنا على عبادة بن الصامت، وهو مريض فقلنا: حدثنا ـ أصلحك الله ـ بحديث ينفع الله به سمعتَهُ من رسول الله ﷺ، فقال:

«دعانا رسول الله ﷺ فبايعناه، فكان فيما أخذه علينا، أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعُسرنا ويسرنا، وأثرةٍ علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، قال: إلا أن تروا كُفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان» .

وقد صرح ﷺ بالنهي عن قتال الأئمة الظالمين إذا ما صلوا: عن أم سلمة ـ زوج النبي ﷺ أنه قال: