Skip to content

رسالة عاجلة للدعاة معالم في طريق الأمة الواحدة

رسالة عاجلة للدعاة

خالد بن ثامر السبيعي

Printed page ٤٠

فلا مجال للتهاون بالسنة لأنها أبرز علامات الأمة الواحدة التي يبارك الله في أعمالها وجهادها آخر الزمان.

يجب على الأمة إذا أرادت الخيرية أن تؤدي شرط الله تعالى فيها، قال قتادة: (بلغنا أن عمر بن الخطاب في حجة حجها رأى من الناس رعة (أي هيئة غير حسنة) فقرأ ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ ، ثم قال: من سرَّه أن يكون من تلك الأم فليؤدِّ شرط الله تعالى فيها) (١) .

وشرط الله الذي أشار إليه عمر ﵁ هو قوله تعالى: ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (٢) .

الأمة الواحدة لا تجتمع على الخصوصيات وإنما تجتمع على عواصم الدين ومحكمات الشريعة وقواعد الملة؛ يقول الشيخ سلمان العودة: (فاجتماع هذه الأحزاب ليس على عواصم الدين ومحكمات الشريعة وقواعد الملة، وإنما هو على خصوصية معينة اختزل الدين فيها، واختارها وغفل عما سواها، فهم اجتمعوا على الخصوصيات لا على الأعمال، وهؤلاء فهموا شيئًا وتحالفوا عليه ونابذوا من خالفهم فيه وأولئك تحالفوا على شيء آخر وهكذا وجد الخلاف في الأمة ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (٣) . .