Skip to content

السعادة والفلاح في فهم مقاصد النكاح «مقاصد النكاح» المقصد الثاني (الخدمة)

السعادة والفلاح في فهم مقاصد النكاح

أمين الشقاويعبد الرحيم بن حسين المالكي

Printed page ١١

فهو يكد ويكدح من أجل تحصيلها، قال تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [سورة الطلاق، آية رقم: ٧]، وقال تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [سورة الطلاق، آية رقم: ٦]، وقال ﷺ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» (١).

وروى أبو داود في سننه من حديث معاوية بن حيدة قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قال ﷺ: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ..» الحديث (٢).

وروى البخاري ومسلم من حديث سعد ﵁ أن النبي ﷺ قال له: «... ولَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بها وجْهَ اللَّهِ إلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُها فِي فِي امْرَأَتِكَ» (٣).

ويلحق بذلك توفير الأمن للزوجة بجميع أنواعه؛ الأمن المنزلي، الأمن المعيشي، الأمن النفسي وغير ذلك. فهي مسئوليته وحده لكونه رجلًا، فكل واحد منهما خادم للآخر، غير أن موقع الزوجة أعز وأشرف من موقع الزوج في كثير من الحالات، فإن الزوج قد يخدم من لا يحبه ولا يكرمه بل يهينه ويذله بعكس المرأة، فإنها تجد من يشكرها ويثني عليها