إسرائيل والتلمود - دراسة تحليلية
"ليتك كأخ لي الراضع ثدي أمي فاجدك في الخارج وأقبلك ولا يخزونني. وأقودك وأدخل بك بيت أمي وهي تعلمني فأسقيك من الخمر الممزوجة من سلاف رماني. شماله تحت رأسي ويمينه تعانقني" (١).
"اجعلني كخاتم على قلبك، كخاتم على ساعدك، لأن المحبة قوية كالموت. الغيرة قاسية كالهاوية، لهيبها لهيب نار لظى الرب. مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ. المحبة والسيول لا تغمرها. إن أعطى الإنسان كل ثروة بيته بدل المحبة تحتقر احتقاراً" (٢).
وإن الشريعة قد وجدت لاستتباب النظام ووحدة الكون وفي انعدامها حتما انتشار الفوضى الأخلاقية. ومن هنا فإن الشريعة قد وجدت لامحالة قبل أن يخلق العالم "في صدر الله وعقله (٣) "، وكان إنزالها على موسى مجرد حادث من حوادث الزمان. والتلمود أو بعبارة أدق جزؤه الذي يبحث في الشريعة الشفوية المتضمنة "الهلكا والهجدة" هو أيضاً كلمات الله الأزلية وهو صياغة للقوانين التي أوحاها الله إلى موسى شفويا ثم علمها موسى لخلفائه، ولهذا فإن مافيها من أوامر ونواهٍ واجبة الطاعة تستوي
في هذا مع كل ماجاء في التوراة (٤).